الصفدي
175
الوافي بالوفيات
وقال ابن معين أثبت البغداديين في شعبة وهو ثقة صدوق وكذا قال النسائي توفي سنة ثلاثين ومائتين ولما أحضر المأمون أصحاب الجواهر شاطرهم على متاع كان معهم ثم نهض المأمون لحاجته وعاد فقام له كل أحد إلا ابن الجعد فنظر إليه المأمون كالمغضب ثم استخلاه وقال له يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما فعل أصحابك فقال أجللت أمير المؤمنين للحديث الذي نأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وما هو قال سمعت المبارك بن فضالة يقول سمعت الحسن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يتمثل له الناس قياما فلتبوأ مقعده من النار فأطرق المأمون ساعة وقال لا يشتري لنا إلا من هذا الشيخ فاشترى منه بثلاثين ألف دينار وقال الخطيب كان يصوم يوما ويفطر يوما أقام على ذلك سبعين سنة وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة كان ابن الجعد أكبر ممن في بغداد بعشر سنين ولد سنة أربع وثلاثين ومائة 266 - علي بن جعفر ابن القطاع علي بن جعفر بن عبد الله بن حسين بن أحمد بن محمد بن زيادة الله بن نجد بن الأغلب الأغلبي أبو القاسم ابن القطاع السعدي الصقلي الكاتب اللغوي برع في النحو وصنف ونزع عن صقلية وقدم مصر في حدود الخمسمائة فبالغوا في إكرامه وأحسنت الدولة إليه وله كتاب الأفعال من أجود الكتب إلا أن كتاب أفعال الحمار خير منه وهو هذب فيه أفعال ابن طريف وابن القوطية وله كتاب أبنية الأسماء جمع فيه فأوعب وله مصنف في العروض وله كتاب الدرة الخطيرة في المختار من شعراء الجزيرة اشتمل على مائة وسبعين شاعرا وعشرين ألف بيت وكتاب لمح الملح وله تاريخ صقلية وكتاب الشذوذ وكان نقاد المصريين ينسبونه إلى التساهل في الرواية وذلك لأنه لما قدم مصر سألوه عن كتاب صحاح الجوهري فذكر انه لم يصل إليهم ثم إنه لما رأى اشتغالهم به ركب له إسنادا وأخذه الناس عنه مقلدين له توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة ومولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ومن شعره في ألثغ ( من المنسرح ) * وشادن في لسانه عقد * حلت عقودي وأوهنت جلدي *